عـام


عبثية هي محاولات الحصول على فرد حر التفكير، حر التطلعات، حر العواطف، حر الرؤى، حر الأقوال، في بيئة قمع واستبداد..

دعونا ننطلق من بيت الفرد، ومحضنه الأول الذي نشأ فيه، إذا لم تكن الأجواء هناك أجواء حرية، فما من أمل يرتجى في تخريج دفعات حرة محرِّرة..

وإذا لم تكن الأجواء تعلي من شأن الكرامة وترسخ الإحساس بها، فما من رجاء في تخريج أجيال رافضة للذل والإذلال..  

البيوت المستبدة برأي واحد، ورؤية واحدة، تُخرِّج أفراداً لديها الاستعداد والقابلية لتلَقي الظلم من أي كان، والتعاطي معه على أنه امتداد للنمط الأسري الذي عاشته.

(النص الكامل…)

 

 

أما أسطول الحرية المظفر فقد أدى مهمة إعلامية وإنسانية وسياسية فائقة النجاح..

وأما النشطاء المشاركون المناضلون فقد خاض كل منهم تجربة إنسانية منقطعة النظير، لن تزيده إلاّ إدراكاً ووعياً…

وأما الذين سلّموا أرواحهم فقد خطت دماؤهم الزكية ملحمة جهادية تستحي من وصفها الكلمات، ونسأل الله العظيم أن يكونوا أحياء عند ربهم يرزقون…

وأما الكيان الصهيوني المحتل، فهو في ورطة، وارتباك، وتناقض، وعجز عن دفاع مقنع يرد به ما اقترفت يداه من إجرام…

يُنَقب في أوعية النفاق والدجل عن  مزيد من الأكاذيب المستوحاة من مسرح لطالما مثل فيه دور الضحيّة، ويستحضر بعض دموع تماسيحية الطبيعة لطالما أخفى بها واقعه الإرهابي الإجرامي..

إلاّ أن هذا الخداع لا يبدو أنه سيكون كبير نفع في هذه المرة!!

 

(النص الكامل…)

 انفجر البركان في “ايسلاندا” فطرب أبناء قومي…واعتبروه عقوبة إلهية للغرب والغربيين الذين امتشقوا سيف الظلم، وأعلنوا حرباً على الإسلام والمسلمين!

ومظاهر العداء كثيرة ليس أولها دعم الكيان الصهيوني، وليس آخرها منع النقاب والمآذن!

وهذا هو حالنا، كلما حدث حادث، عدنا إلى التصنيف الاستسلامي الساذج، الذي يصنفنا شعوباً بلا حول ولا قوة تنتظر الدفاع الرباني عنها، ويصنف العالم الغربي عالماً ظالماً، سيقع عليه العقاب الإلهي ويهلكه…

إلا أن ما أصابنا بالحيرة والارتباك، وأسقط فرضياتنا، وشتت أحلامنا، هو زحف السحابة البركانية إلى الحبيبة “تركيا” ثم إلى الغالية “مصر”، ومازالت السحابة البركانية تزحف بدون أن نعلم كم من البلدان العربية ستظلل…

(النص الكامل…)

يبدو أن هناك مراهنات على قتل البقية الباقية من مشاعرنا وأحاسيسنا الآدمية…

فالاستفزازات المتواصلة كفيلة بتحقيق أمرين خطيرين، إما غضبة أمة، وإما تبلد أمة…

و بما أن أموراً كثيرة تحول دون تحقق الأمر الأول، فإن المراهنات إذاً تتم لتحقيق الأمر الثاني…

يريد العدو تحويلنا إلى أمة متبلدة…ولكن علينا أن نكون على يقين بأن هذه الأمة ليست كباقي الأمم التي تبلدت واندثرت واختفت من على سطح البسيطة، وأتاحت للمحتل أن يقيم صرح مدنيته على أرضها…فأمتنا هي “المختلف” الذي سجل له التاريخ الكثير من الصحوات بعد كبوات، وهي”المختلف” الذي طالما انتفض فألقى عن كاهله ركام الأحزان والضعف والتقاعس، هي المختلف الذي حوى سجله الكثير من اللحظات الحاسمة، الخلاقّة…ونحن بانتظار لحظة خلاّقة حاسمة تختزل في طياتها التراكمات الحضارية لأمة اختارها الله لكي تكون “خير أمة أخرجت للناس”…

(النص الكامل…)

أطل علينا السيد “ساركوزي” رئيس فرنسا التي كافحت لتكون كلمة “الحرية” هي العليا … ليذكرنا بأن موقفه من الحجاب والمحجبات مازال ثابتاً، ولم يتغير..

إلا أنه اليوم لم يذكر الحجاب بسوء بعد أن لاحظ أن شوارع بلده قد امتلأت بالمحجبات من مختلف أطياف المجتمع، وأن منعهم للحجاب في المدارس قد زاد النساء ستراً.

اختار الآن أن يتحدث عن البرقع…معتبراً أن هذا الأخير يمس بكرامة المرأة، ولكنه مع ذلك لم يلجأ الى نساء سليمات الفطرة، يستمع منهن، لكي يدرك أن التطرف في التعري هو ما يشكل مساساً بتلك الكرامة…

(النص الكامل…)

« Previous PageNext Page »