قضايا


 

 

إن أمة يخرجها من الإيمان أن يبيت أحد أفرادها شبعان وجاره جائع، لايمكن أن تكون في حالة إيمان حين يكون بعضها آمن وجار لها يذبح…

أمة من أبرز ماينبغي لها هو أن تكون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعت له جميع الأعضاء بالسهر والحمى، لا تحمل حتما مواصفات الأمة الواحدة حين يغلق كل بلد فيها على نفسه أبواب حدوده ويتجاهل مايحدث خلف تلك الحدود…

والأمة التي تكون كالجسد الواحد تكون أمة حيّة بمعنى أنها تحقق إنسانيتها بكل أبعادها، أما عندما يختار جلُها الصمت والتنعم أو العيش بنفس الرتابة، والتمسك بنفس العادات والطقوس فيما يذبح جزء منها، فهذا يعني أنها أمّة ميتة “إنسانياً”، وإن كانت مازالت تحيا “بيولوجياً”…  

إن مايحدث في سوريا أمر غير بسيط ولا عادي…هو بكل المقاييس خطير، وبكل الاعتبارات مرعب، وسكوت الأمة عنه لمدة عام ونصف أمر لا يقل خطورة ولا رعباً…

فأخطر مايمكن أن يصيب أمة ما هو أن يتم تجريدها من روح الفعل والتغيير، وأن يصيبها داء اللامبالاة، وأن لاترى لها أفقاً ولا امتداداً خلف حدودها… فإذا كان هذا الإنسان قد خلق لإعمار الكون وإصلاحه، ثم راح يتفرج على من يقوم بهدمه وتدميره، فهو من الناحية العملية قد فقد الغاية من وجوده، والهدف من كينونته…

(النص الكامل…)

 

  مدينة “بنغازي” الليبية الأبيّة، تحدث صدى في نفسي لايحدثه صدى أية مدينة أخرى، هي مدينة احتوتني لخمس سنوات من عمري، وكان علي أن أحتوي كل تناقضاتها في تبادلية عفوية اضطرارية.تناقضات قاسية لكنها كانت مفيدة، إذ عجلت في دفع عجلة وعيي ونضجي، حين دفعت بكل علامات الاستفهام للاتنتصاب أمامي في تحد مرير: لماذا، من، متى، وكيف؟؟

مدينة جميلة يجدر بها أن تكون شاطئاً للحب والتأمل، لو أن يداً مُحبة امتدت إليها ببعض لمسات من حنان وذوق، أول ما يأسرك فيها كرم أهلها، وطيبتهم، ومودتهم، وهو أمر يخفف كثيراً من حدة الظلم والقهر المنتشر من حولك…إلا أنه في ذات الوقت يجعلك تهمس لنفسك، بعفوية متكررة مُلحة: هذا الشعب لايستحق كل هذا الظلم الواقع عليه…فلماذا؟؟؟

(النص الكامل…)

 

ما كنت أعلم أني أمسك بكتاب لمفكر مصنف “مشكوك في أمره” حين كنت أقرأ بٍنَهم بالغ لأحد المفكرين المجددين !!

لكنني كنت على يقين من أنني عشت في ظلال أفكاره حالة نادرة من الاندماج، والإثارة الفكرية، التي تتفتق بفعلها الكثير من براعم أفكار كانت كامنة، وتتفتح على شكل تساؤلات جادة تبحث عن إجابات، وتحفز على البحث والتأمل الذي يقربنا أكثر من حقائق هذا الكون فيرتقي بإنسانيتنا، ويجعلنا نقترب أكثر من روح القرآن العظيم.

مضى ما يقارب العقدين من الزمن على تلك النصيحة التي بادرني بها أحدهم، إلا أن صداها مازال يثير في نفسي ألماً وأسفاً ومرارة: “لا تقرئي لهذا الكاتب فهو مشكوك في أمره”..!!

(النص الكامل…)

أطل علينا السيد “ساركوزي” رئيس فرنسا التي كافحت لتكون كلمة “الحرية” هي العليا … ليذكرنا بأن موقفه من الحجاب والمحجبات مازال ثابتاً، ولم يتغير..

إلا أنه اليوم لم يذكر الحجاب بسوء بعد أن لاحظ أن شوارع بلده قد امتلأت بالمحجبات من مختلف أطياف المجتمع، وأن منعهم للحجاب في المدارس قد زاد النساء ستراً.

اختار الآن أن يتحدث عن البرقع…معتبراً أن هذا الأخير يمس بكرامة المرأة، ولكنه مع ذلك لم يلجأ الى نساء سليمات الفطرة، يستمع منهن، لكي يدرك أن التطرف في التعري هو ما يشكل مساساً بتلك الكرامة…

(النص الكامل…)

 ما زالت الذاكرة تنقل لي بين فترة وأخرى مشهداً ترك بصماته على جدرانها…

والبصمة الراسخة في الذاكرة، تكون أقرب إلى الحدث الحاضر، في صداها وفي قوة تأثيرها، ولعل القول بأن أقوى البصمات ثباتاً هي تلك التي تنطبع في الصغر…حقيقة غير قابلة لأي مراء أو نقاش..

حين كنت طفلة في الخامسة من العمر، وفي واحدة من زيارات جدتي لنا، دار بينها وبين والدتي حديث كنت أنا موضوعه، فهمت منه يومها، أنني سأذهب إلى “الشيخ” لكي أحفظ القرآن وأستفيد من الوقت بدل إضاعته..

وأخذت جدتي تغريني بلهجتها العربية - التركية المكسرة بقصر في الجنة أروع وأكبر بكثير من بيتنا العربي الممتع، وبأرفف تحوي الكثير من الألعاب والدمى، وبعلب محملة بالهدايا التي تفوق بأسرارها تلك التي كانت تحملها إلي،  كما حرصت على أن تعدني بتلال من الحلوى وأنهار من العسل…

(النص الكامل…)

Next Page »