January 2010


 

فدتك نفسي أيها الطفل الصغير في غزة، يبدو أننا سنستغرق وقتاً أطول لندرك كم أنت بطل…كم أنت شجاع ، كم أنت صبور…وأيضا.. كم أنت منبوذ!

وما ذاك إلا لاتساع الفجوة بيننا، فجوة خلقتها السياسات الظالمة، وصنعتها المصالح المنحازة، وتزيد من حبكتها اليوم الأسوار العميقة – العالية..!

 

ليس غريباً في أدبياتنا العريقة أن يُعلم الصغيرُ الكبير، وليس مستهجناً في حضارة لنا كانت قد أنارت الأرض، أن يتفوق الصغير على الكبير، لكن الغريب والمستهجن هو أن يُسلم الكبيرُ الصغير بدم بارد إلى قاتليه…

 

وهذا العالم الذي ما اتفق على معروف، يتفق اليوم على منكر، لكنه منكر سيطبع على جبينه بقعة سوداء تتسع وتتسع لتغرق بسوادها وظلمتها كل كيانات الصمت المتسلطة على العالم…

(النص الكامل…)

 ما زالت الذاكرة تنقل لي بين فترة وأخرى مشهداً ترك بصماته على جدرانها…

والبصمة الراسخة في الذاكرة، تكون أقرب إلى الحدث الحاضر، في صداها وفي قوة تأثيرها، ولعل القول بأن أقوى البصمات ثباتاً هي تلك التي تنطبع في الصغر…حقيقة غير قابلة لأي مراء أو نقاش..

حين كنت طفلة في الخامسة من العمر، وفي واحدة من زيارات جدتي لنا، دار بينها وبين والدتي حديث كنت أنا موضوعه، فهمت منه يومها، أنني سأذهب إلى “الشيخ” لكي أحفظ القرآن وأستفيد من الوقت بدل إضاعته..

وأخذت جدتي تغريني بلهجتها العربية - التركية المكسرة بقصر في الجنة أروع وأكبر بكثير من بيتنا العربي الممتع، وبأرفف تحوي الكثير من الألعاب والدمى، وبعلب محملة بالهدايا التي تفوق بأسرارها تلك التي كانت تحملها إلي،  كما حرصت على أن تعدني بتلال من الحلوى وأنهار من العسل…

(النص الكامل…)

لكي لا تتهم بأنك من أصحاب النظرة التشاؤمية للأمور والحياة، احتفل مع المحتفلين في وداع عام واستقبال عام…فليس من التفاؤل استقبال العام الجديد بدمعة، خير من ذلك استقباله ببسمة ورقصة…

في العام الماضي أيضا أوحى لنا جزؤنا المتفائل بذلك، فتفاءلنا وتطلّعت أحلامنا إلى أفق السنة الجديدة التي ستأتي محمّلة بدواعي البسمات…لكنها لم تأت لنا إلا بمزيد من التعاسات، مزيد من التمزق، ومزيد من الشتات..

لم يَصدُقنا جزؤنا المتفائل الحلم ولم يف بوعده… ولا يبدو أنه سيصدُقنا العام المقبل، فما يلوح في الأفق لا يوحي بذلك..!

(النص الكامل…)