تلك النظرية الحمقاء، التي ترى أن إشغال الشعوب بلقمة العيش هي خير وسيلة  تحول بينهم وبين الالتفات إلى ما يجري حولهم من فساد وإفساد،  تلك النظرية التي حيكت خيوطها لكي تحول الإنسان العربي المسلم إلى لاهث خلف ضروريات تسد الرمق، فتعمي بصره عن  احتياجات الوطن، وتصم آذانه عن استغاثاته، وتجعله لا يأبه بما وصل إليه من تخلف… 

كما تجعله يخرس نداءات حقه البشري في عيش كريم، ويكبت طموحه الإنساني في قيادة ممكنة للعالم، ويكبح  جماح تطلعاته في أن يحمل راية العلوم والمعرفة والتطور في مختلف المجالات….تلك النظرية الفاسدة تحترق اليوم على جسد “محمد البوعزيزي” التونسي الشريف صاحب عربة الخضار..  (النص الكامل…)