مدينة “بنغازي” الليبية الأبيّة، تحدث صدى في نفسي لايحدثه صدى أية مدينة أخرى، هي مدينة احتوتني لخمس سنوات من عمري، وكان علي أن أحتوي كل تناقضاتها في تبادلية عفوية اضطرارية.تناقضات قاسية لكنها كانت مفيدة، إذ عجلت في دفع عجلة وعيي ونضجي، حين دفعت بكل علامات الاستفهام للاتنتصاب أمامي في تحد مرير: لماذا، من، متى، وكيف؟؟

مدينة جميلة يجدر بها أن تكون شاطئاً للحب والتأمل، لو أن يداً مُحبة امتدت إليها ببعض لمسات من حنان وذوق، أول ما يأسرك فيها كرم أهلها، وطيبتهم، ومودتهم، وهو أمر يخفف كثيراً من حدة الظلم والقهر المنتشر من حولك…إلا أنه في ذات الوقت يجعلك تهمس لنفسك، بعفوية متكررة مُلحة: هذا الشعب لايستحق كل هذا الظلم الواقع عليه…فلماذا؟؟؟

(النص الكامل…)