إنَّ ما يحدث أمامنا الآن هو بعض مما كنا نعتقد أنه سيظل نقشا للتاريخ على صفحات الكتب العتيقة..

أو أنه لن يتجاوز ما حكاه لنا الأجداد والآباء بينما نحن جلوس حول الموقد، ننصت ثم تبرق أعيننا عجباً ودهشة وأملاً..

مايحدث الآن هو ما كنا نعتقد أنه سيظل من نصيب القصص القرآني، الذي نقدسه ونجله ونؤمن به، لكننا ننظر إليه بعين من ينظر إلى المعجزات التي اقتصر حدوثها على فترة معينة من الزمن لن تتخطاها..

و من قال أن المعجزات قد توقفت ؟ إن ما يحدث اليوم يؤكد أن ما تغير هو النوع، وما تبدل هو الشكل، أما المعجزات من حيث كونها أمور كبيرة تقتحم المعتاد فهي مازالت باقية تتكرر!

وما تجدد الدين على رأس كل قرن إلا استمرار لوجودها، فليس من السهل أن يقنعني أحد بأن تجدد الدين سيأتي بطريقة سلسة هادئة، لا تحدث ضجة ولا تعلى صوتا..إنما هو مسار عظيم من الأفعال غير العادية، التي ستحدث زلزالا حتميا، يعمل على اقتلاع واقع واستبداله بواقع آخر جديد، وكما كان بعث الأنبياء حدثا مدويا، كان تجدد الدين حدثا لا يقل دوياً، فهو حدث يحمل روح البعث، وإن كان من غير نبي.

 

(النص الكامل…)