February 2013


 

عاد من مدرسته ليرى بيته بقايا ذكريات احتوت طفولته، كان بيتاً حتى ما قبل اللحظة فعاد ركاماً من الحجارة المُحَمَّلة بهدأة ليله و شقاوة نهاره، ضاعت منه أصوات خطواته، ضاع منه صداها الذي كان يتردد داخل الدار، ماعاد لديه باب غرفة يغلقه على عقله الصغير، ماعاد لديه مفتاح، ماعاد يتسلى بفتح شباك يطل على شجيرات زيتون عريقة الجذور… ماعاد عقله قادراً على تأمل جذوع تلك الأشجار الوفيّة !!!

نظر في عيني أمه، في عمق تلك العينين، بحدّة أفزعتها، سأل بغضب رجل مكتمل الرجولة : ماذا حدث يا أمي؟! أين البيت؟

(النص الكامل…)

 

  إنَّ من سوء أدب العبد مع خالقه أن يَرُدَّ عطاياه وهباته…ومن هذه الهبات الإلهية وهذه العطايا، الحرية والكرامة…

ولِرَدِّ الهبة الإلهية ورفض العطاء الإلهي وجوه عديدة، من ذلك إهمالها، وتجاهلها و تجاوزها، وعدم الإيمان بجدواها، ومن ذلك التفريط فيها جهلاً أو عمداً..سواء كان سبب هذا التفريط  رهبة من طغيان، أو طمعاً في مصلحة…

وتشير مسارات التاريخ وسنن الكون إلى أن من يَرُدّ هذه الهبات التي يجب أن تكون لصيقة بالإنسان وملازمة له كالهواء والماء، سينال العقوبة الإلهية…

هل ما ذكرت هنا قابل – و لو مرحلياً - ليكون نواة لفكرة إن انطلقنا منها في تأسيس أجيالنا و توسعنا فيها وتفرعنا و أوجدنا لها صيغاً و أساليب و روافد استطعنا أن نصنع أجيالاً تكون على الدوام حرة كريمة فاعلة، مطابقة لصورة الإنسان بشكله العظيم القريب من روح الله؟؟

وهل تمتلك هذه الثورة من الأفكار مايمكننا جمعه، و تجميع أبناء الوطن والأمة حوله؟

(النص الكامل…)